الصومال يحيي الذكرى الـ71 لتصميم علمه الوطني على يد محمد عوالي ليبان



مقديشو – تحتفي جمهورية الصومال الفيدرالية اليوم، الثاني عشر من أكتوبر، بالذكرى الـ71 لتصميم علمها الوطني، الذي يعد أحد أبرز رموز السيادة والوحدة الوطنية. وقد صُمم العلم عام 1954 على يد المصمم الصومالي الراحل محمد عوالي ليبان، ليصبح منذ ذلك الحين رمزًا خالداً للدولة الصومالية الحديثة.

العلم الصومالي يتميّز بخلفيته الزرقاء التي تتوسطها نجمة بيضاء خماسية. اللون الأزرق جاء تقديراً لدور الأمم المتحدة التي أشرفت على الوصاية الدولية في فترة ما قبل الاستقلال، بينما ترمز النجمة البيضاء إلى المناطق الخمس التي يُقيم فيها الصوماليون، وهي الصومال البريطاني، الصومال الإيطالي، إقليم أوغادين في إثيوبيا، شمال شرق كينيا، وأرض الصوماليين في جيبوتي. وبهذا المعنى، يجسد العلم حلم الوحدة الصومالية الذي لطالما راود أبناء الشعب الصومالي.

ولد محمد عوالي ليبان في مدينة جالكعيو عام 1919، ودرس في المدارس المحلية قبل أن يتجه إلى العمل الإداري في عهد الوصاية. اشتهر بإبداعه وفكره الوطني، حيث تم اختياره لتصميم علم البلاد قبيل الاستقلال، ليضع بصمته في تاريخ الصومال إلى الأبد. وبعد الاستقلال عام 1960، تولى ليبان عدداً من المناصب الحكومية، من بينها رئيس ديوان الرئاسة. وقد توفي في مدينة تورونتو الكندية عام 2001، تاركًا إرثاً وطنياً يخلده التاريخ.

تُقام في هذه المناسبة فعاليات رسمية وشعبية في العاصمة مقديشو وعدد من الولايات الفيدرالية، تتضمن رفع العلم في المؤسسات الحكومية والمدارس، وإلقاء كلمات وطنية تؤكد على وحدة البلاد واعتزاز أبنائها بتاريخهم. كما يحرص الإعلام الصومالي في هذا اليوم على تسليط الضوء على قصة تصميم العلم وسيرة مصممه، تقديراً لعطائه وإبداعه الوطني.

ويُعد "يوم العلم" مناسبة وطنية تحمل في طياتها معاني الفخر والانتماء، وتجسد وحدة الشعب الصومالي رغم التحديات. فالعلم الذي رفعه محمد عوالي ليبان قبل أكثر من سبعين عامًا ما زال يرفرف عاليًا، شاهداً على مسيرة وطنٍ يسعى إلى السلام والنهضة.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Caynaba, the capital of the Sool

Analysis | Somaliland: Between the Dream of Independence and the Reality of Struggles

Canyon Roadhouse: Where Classic Cars Meet Desert Adventure in Namibia